Filtrer les éléments par date : janvier 2020

الأستاذ مالك رحمه الله كان من القلة القليلة من القيادات الإسلامية في السنغال الذين فهموا فقه الدعوة فهما حسنا،

واضفوا على خطابهم الإسلامي طابع الحكمة والمرونة مع الحفاظ على ثوابت الدين التي لا تتزعزع والتمسك بالسنة المحمدية على أكمل وجه..عرفت الأستاذ الشيخ مالك لما تولى إمارة جماعة عباد الرحمن في تسعينيات القرن الماضي

واستطاع خلال إمارته المباركة أن يسجل إنجازات شاهدة

لا على مستوى التنظيم والتوعية والتدويل فحسب،  لكن على مستوى تقريب وجهات النظر بين جماعة عباد الرحمن والمؤسسة الطرقية،  فهم الأستاذ مالك وهو المثقف المستنير والداعية الخبير أن العلاقة بين مؤسسي الطرق الصوفية وبين قيادات الدعوة الحديثة يجب أن تكون علاقة الامتداد و التكامل ، لا علاقة التنافس والتنافر  ، فحقق يذلك تقاربا بين جماعته وبين البيوتات الدينية،  بل كسب بذلك ود المشايخ ومحبتهم وتقديرهم لأعمال جماعة عباد الرحمن وعملهم الإسلامي، ، لا سيما وأن الجماعة شرعت في المشاركة في جميع الاحتفالات الدينية الموسمية مثل "مغل "  و"المولد " وغيرهما بإعداد مخيمات طبية وتكوين كشافين يقومون خلال الفعاليات بمعالجة المرضى والمصابين في حوادث المرور،  وأذكر أن الخليفة الشيخ صالح امباكي كان يقدم شكره لجماعة عباد الرحمن في الحفل السنوي الرسمي بمناسبة ( ماغل ) قبل أن يشكر أي طريقة أو مؤسسة أخرى و لاحتى الحكومة.

وشيء آخر ينبغي أن نحيبه في فقيدنا العزيز الاستاذ مالك انجاي هو حسن فهمه و قبوله للرأي والرأي الآخر،  لقد خُضت معه في معارك قلمية كان الهدف منها إثراء الساحة الثقافية والإسلامية ، وخلق جو للحوار والنقاش العلمي الهادئ البناء، وعلى الرغم من محاولات  بعض السذج من أنصاف المثقفين- أستغفر الله- بل المسخفين توتير علاقة الود بيننا إلا أنه أبى إلا  أن يكون قامة عالية يرد على إنتقاداتي بلطف ويصحح فهمي لبعض توجهات الجماعة بذكاء العالم الكبير والداعية القدير..ورغم صغر سني في ذلك الوقت ، كان رحمه الله كلما التقينا في مناسبة ، أو جمعني بفضيلته مجلس يستقبلني  ببشاشة وجهه المعهودة ، ويشجعني على المضي قدما في نشر الثقافة وخدمة القضايا العادلة ..أكثر من هذا كان يقدم لي الهدايا في وقت كانت الصحف في العالم العربي تنشر النقاشات التي كانت تدور بيني وبينه.

ما أحوج بلادنا إلى قامات مثل أسناذنا الشيخ مالك ، وعقليات مثل عقليته التي تدرك فقه الواقع وتوصل تعاليم الله بالأسلوب القرآني " أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي "

رحمك الله يا أبا سمية وأسكنك جنة الفردوس مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

بقلم الصحفي القدير/ الأستاذ فاضل غاي، رئيس نادي السنغال الأدبي. 

 
Publié dans arabe

 

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين. وعلى آله وصحبه أجمعينفي كلمته الافتتاحية بدأ أمير جماعة عباد الرحمن الشيخ عبد الله لام كلامه بالدعاء لفرع  الجماعة ف مدينة دار السلام اندر(سينتلويس) حيث كان المقرر أن يعقد المجلس في تلك المدينة، لكن شاء الله أن تعذر ذلك فرضوا جميعا بقضاء الله وقدره، فنقل المجلس إلى المقر الرئيسي.للجماعة (مركز بلال ) ...ثم حيى جميع الحاضرين من مسؤولي الجماعة والحركات التابعة والمتعاونة والنوّاب وشكر الفرع المضيف (تياس) ثم أعلن أن كلمته التوجيهية ستدور حول النقاط التالية

أولا : الحمد والشكر لله 

فحمد الله وشكره على ما أولى هذه الجماعة من النعم والتوفيق بالاعتدال في منهجها ومواقفها واختياراتها وفي قراراتها منذ نشأتها إلى يومنا هذا "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ"  سورة إبراهيم آية :  7

ثانيا تحديات :

فبين أن أمامنا ككل المسلمين في العالم تحديات منها :

1ـ تكالب قوى الشر في كل مكان لمحاربة الإسلام بجميع أشكاله وصوره وتياراته وتوجهاته؛ وقطرنا هذا لم ينجُ من ذلك، وهذه سنة الله في الحياة ،وتتمثل في قانون التدافع، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول  في حديث صحيح رواه ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهما: "يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها" فقال قائل: أو مِن قلة نحن يومئذ؟ قال: "بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن" فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال "حب الدنيا، وكراهية الموت". ويتفق هذا الحديث مع قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: "...لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" مع ما أشار إليه الحديث الأول من هذا المعنى، الذي دل عليه كتاب الله تعالى أيضًا، وهو قوله:" إِنَّ اللَّـهَ لَا يُغَيِّرُ‌ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُ‌وا مَا بِأَنفُسِهِمْ"  الرعد من آية:11

2ـ تحدي وحدة المسلمين

فوحدة المسلمين في القطر الواحد ـ أولاـ  مطلوبة ضرورة وشرعا؛ لذا جعلتها الجماعة من أولوياتها وتسعى جاهدة في ذلك؛ على برامج عملية حققت بعض نتائج ملموسة  "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " سورة آل عمران  (103)

وأردف أن الفرقة من أسباب الضعف .يقول تعالى: "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْۖ وَاصْبِرُواۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين" سورة الرعد( 46)

 و بين أن هناك مبادرات فردية وفي إطارات محدودة يجب أن نفكر في كيفية التعامل معها لتوسيعها، كما أن هناك عراقيل يجب مدارستها، والبحث عن حلول لها؛ للوصول إلى وحدة الصف أو تقارب الرؤى على الأقل.

3ـ تحد أمني لا بد من وضعها في الحسبان.

مع الأخذ بعين الاعتبار تقلبات الظروف المحلية والإقليمية والدولية، وما يخرج من أفواه بعض كبار المسؤولين السياسيين في الدولة وكذاك بعض من يستغل وسائل الإعلام للهجوم على الإسلام والمسلمين بطريقة أو بأخرى. وأرجو أن نعرف أن هذه القضية يجب تركها بيد قادة الحركات الإسلامية، وهم يعالجونها بما يناسب إن شاء الله

"وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِۖ وَلَوْرَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا"  سورة النساء (83)

وفي المرحلة التالية، أصدر الأمير توصيات تتابعت كالتالي:

1ـ الاجتهاد في طلب العلم الشرعي؛ وعلى رأس تلك العلوم: القرآن والسنة الصحيحة، فإنهما جماع العلم. ولنجعل بيوتنا مدارس لتربية أولادنا تربية إسلامية سليمة، ولتعليمهم أمور دينهم ودنياهم، وهكذا كانت بيوت الصحابة والتابعين ومن بعدهم من سلف  الأمة. ودعا أعضاء الجماعة إلى المشاركة في البرامج التربوية المختلفة كالـ(دَارَات) والندوات والمخيمات كما حثّ الفروع على إقامة دورات علمية متخصصة قال الإمام مالك: "لن يصلح هذه الأمة إلا بما صلح به أوله".

2 ـ الاجتهاد في إخلاص العبادة لله ودعوة الناس عامة إلى ذلك وتحذيرهم من الشرك والبدع والخرافات " وما أمروا إلى ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء" ويجب التركيز على ذلك في خطبنا ومحاضراتنا وعند أخذ الكلمة متى وجدنا فرصة وأينما وجدناها "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"

3 ـ اهتمام جميع هيئات الجماعة (الوطنية والمحلية) بالتعاون مع حركة النساء والشباب في الدعوة والتنظيم والتربية والإشراف على أنشطتهم.

4 ـ مزيد من التضحية وبذل النفس والنفيس في سبيل المشروع الإسلامي "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة..."

5 ـ الاهتمام بتزكية النفس على منهاج النبي وفهم سلف هذه الأمة، والالتزام بالورد اليومي من القرآن والأذكار المأثورة والتهجد وقيام الليل وقراءة السيرة النبوية وقصص الأنبياء وحياة الصحابة والصالحين، والاستماع إلى المواعظ والرقائق والالتزام بمكارم الأخلاق في التعامل مع الخلق.

وفي المرحلة الأخيرة قدم الأمير أحرّ التهاني إلى

ــ فضيلة الدكتور محمد أحمد لوح على اختياره عضوا للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي. 

ــ إلى الأخ تيرنو إبراهيم لوح بمناسبة صدور كتابه القيم (على آثار الرسول)

ــ إلى القيادة الجديدة لحركة الشباب juste وعلى رأسها الأخ عباس درامي

ثم تضرع إلى الله الشافي أن يشفي أخانا العالم الداعية محمد عبد الله صل ودعا الجماعة إلى تقديم المعونات والدعوات له

وختم كلمته بالدعوة إلى الاستغفار والتوبة النصوح من الذنوب والمعاصي، ومن التقصير في أداء واجب الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... عن أَنَس؛ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فقال:  يا رسول اللَّهِ إِنِّي أُذْنِبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم "إِذَا أَذْنَبْتَ فَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ" قَال: فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأُذْنِبُ قَالَ "فَإِذَا أَذْنَبْتَ فَعُدْ فَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ"، قَال: فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأُذْنِبُ، قَالَ: "فَإِذَا أَذْنَبْتَ فَعُدْ فَاسْتَغْفِرْ رَبَّك"  فَقَالَهَا فِي الرَّابِعَةِ فَقَالَ:  "اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ حَتَّى يَكُونَ الشَّيْطَانُ هُوَ الْمَحْسُورُ."  ويقول تعالى آمرا عباده بالتوبة " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ يَوْمَ لَا يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِىَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَٱغْفِرْ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ"  سورة التحريم(8)

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 تقرير أحمد جه    تياس 17 جمادى الأولى1441هجرية الموافق 12 يناير 2020 ميلادية 

 
Publié dans arabe
lundi, 06 janvier 2020 05:38

حرمة البيوت في الإسلام

لما خصص الله سبحانه ابن آدم، الذي كرمه وفضله، بالمنازل، وسترهم فيها عن الأبصار، وملَّكهم الاستمتاع بها على الانفراد، وحجر على الخلق أن يطلعوا على ما فيها من خارج، أو يلجوها دون إذن أربابها لئلا يهتكوا أستارهم، ويبلوا في أخبارهم ...
ولما كانت البيوت هي المحضن الأول لِلَبِنات المجتمع، والعش الذي يفيء إليه أفراد الأسرة، والأساس الذي يقوم عليه بناء المجتمعات...
 
فإن الإسلام أَوْلى هذه البيوت عناية عظمى؛ فجعل لها حرمة لا يجوز المساس بها، فلا يفاجأ الناس في بيوتهم بدخول الغرباء عليهم إلا بعد استئذانهم وسماحهم بالدخول خيفة أن تطلع الأعين على خفايا البيوت، وعلى عورات أهلها وهم غافلون ... والعورات كثيرة تعني غير ما يتبادر إلى الذهن عند ذكر هذه اللفظة، إنها ليست عورات البدن وحدها، إنما تُضاف إليها عورات الطعام، وعورات اللباس، وعورات الأثاث، التي قد لا يحب أهلها أن يفاجئهم عليها الناس دون تهيؤ وتَجمُّل وإعداد... وهي عورات المشاعر والحالات النفسية، فمن منا يحب أن يراه الناس وهو في حالة ضعف يبكي لانفعال مؤثر، أو يغضب لشأن مثير، أو يتوجع لألم
يخفيه عن الغرباء؟!
 
لهذا وغيره شرع العليم الخبير أدب الاستئذان، ليكون ضمانا للحفاظ على حرمة البيت عندما يلتزم به كل فرد من أفراد المجتمع، فلا يدخل أحد على أحد بيته إلا بإذنه، سواء كان الباب مغلقا أو مفتوحا »لأن الشرع قد أغلقه بالتحريم حتى يفتحه بالإذن من ربه«   فإن مجرد الاستئذان لا يبيح الدخول، إنما هو طلب للإذن، فإن لم يأذن أهل البيت فلا دخول كذلك، ويجب الانصراف دون تلكؤ ولا انتظار  قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون. فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم) النور: 27-28
 
وقد روى البخاري من حديث سهل بن سعد قال: اطلع رجل من جحر في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه، فقال:» لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جُعل الاستئذان من أجل البصر« 
 
ورغم كل هذه العناية التي يوليها الإسلام للبيت، ومع هذه القدسية التي تصطبغ بها مؤسسة الأسرة في ظل النظام الإسلامي، فإننا فرطنا كثيرا في هذا الأمر، كما فرطنا في غيره، وإن الرجل منا ليهجم على أخيه في بيته، في أية لحظة من لحظات الليل والنهار يطرقه ويطرقه فلا ينصرف أبدا حتى يزعج أهل البيت فيفتحوا له.
 
ورغم توفر وسائل الاتصال التي يمكن الاستئذان بواسطتها قبل المجيء، ليؤذن له أو يعلم أن الموعد لا يناسب، ولكنه يهمل هذا الطريق ليهجم في غير أوان، وعلى غير موعد؛ ثم لا يقبل العرف أن يُردَّ عن البيت وقد جاء، مهما كره أهل البيت تلك المفاجأة بلا إخطار ولا انتظار!
 
ونحن اليوم مسلمون، ولكننا نطرق إخواننا في أية لحظة... في موعد الطعام، فإن لم يقدم لنا الطعام وجدنا في أنفسنا من ذلك شيئا! ونطرقهم في الليل المتأخر، فإن لم يدعونا إلى المبيت عندهم وجدنا في أنفسنا من ذلك شيئا! دون أن نقدر أعذارهم في هذا وذاك! 
 
فحاجتنا ماسة لكي ننهض من جديد، أن نتأدب بآداب الإسلام، ونلتزم بأحكامه، ونطبقها أولا في أنفسنا وفي أهلينا، ليقوم بذلك الأساس السليم الذي يرتفع عليه بنيان المجتمع الإسلامي الذي ننشده جميعا... فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم...
 
بقلم مام غور سار
كلية علوم وتكنولوجيا التربية والتكوين
 
يوم الجمعة 09 جمادى الأولى 1441هـ الموافق 03 يناير 2020م 
 
 

المراجع

1) أبو بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي، أحكام القرآن دار الفكر، بيروت، ج2 ص2691

2) سيد قطب، في ظلال القرآن، ط24، (1415هـ 1995م)، دار الشروق – بيروت، ج4 ص2507

3) المصدر السابق ص2508 (بتصرف)

4) أبو عبد الله القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، مؤسسة مناهل العرفان – بيروت ج6 ص220

5) سيد قطب، في ظلال القرآن ج4 ص2508

6) صحيح البخاري، كتاب الاستئذان: باب الاستئذان من أجل البصر (6241) 

 
 
Publié dans arabe