vendredi, 17 janvier 2020 11:37

الأستاذ مالك انجاي الأمير ، مدرسة الدعوة وحكيم الفقهاء

Écrit par
Évaluer cet élément
(1 Vote)

الأستاذ مالك رحمه الله كان من القلة القليلة من القيادات الإسلامية في السنغال الذين فهموا فقه الدعوة فهما حسنا،

واضفوا على خطابهم الإسلامي طابع الحكمة والمرونة مع الحفاظ على ثوابت الدين التي لا تتزعزع والتمسك بالسنة المحمدية على أكمل وجه..عرفت الأستاذ الشيخ مالك لما تولى إمارة جماعة عباد الرحمن في تسعينيات القرن الماضي

واستطاع خلال إمارته المباركة أن يسجل إنجازات شاهدة

لا على مستوى التنظيم والتوعية والتدويل فحسب،  لكن على مستوى تقريب وجهات النظر بين جماعة عباد الرحمن والمؤسسة الطرقية،  فهم الأستاذ مالك وهو المثقف المستنير والداعية الخبير أن العلاقة بين مؤسسي الطرق الصوفية وبين قيادات الدعوة الحديثة يجب أن تكون علاقة الامتداد و التكامل ، لا علاقة التنافس والتنافر  ، فحقق يذلك تقاربا بين جماعته وبين البيوتات الدينية،  بل كسب بذلك ود المشايخ ومحبتهم وتقديرهم لأعمال جماعة عباد الرحمن وعملهم الإسلامي، ، لا سيما وأن الجماعة شرعت في المشاركة في جميع الاحتفالات الدينية الموسمية مثل "مغل "  و"المولد " وغيرهما بإعداد مخيمات طبية وتكوين كشافين يقومون خلال الفعاليات بمعالجة المرضى والمصابين في حوادث المرور،  وأذكر أن الخليفة الشيخ صالح امباكي كان يقدم شكره لجماعة عباد الرحمن في الحفل السنوي الرسمي بمناسبة ( ماغل ) قبل أن يشكر أي طريقة أو مؤسسة أخرى و لاحتى الحكومة.

وشيء آخر ينبغي أن نحيبه في فقيدنا العزيز الاستاذ مالك انجاي هو حسن فهمه و قبوله للرأي والرأي الآخر،  لقد خُضت معه في معارك قلمية كان الهدف منها إثراء الساحة الثقافية والإسلامية ، وخلق جو للحوار والنقاش العلمي الهادئ البناء، وعلى الرغم من محاولات  بعض السذج من أنصاف المثقفين- أستغفر الله- بل المسخفين توتير علاقة الود بيننا إلا أنه أبى إلا  أن يكون قامة عالية يرد على إنتقاداتي بلطف ويصحح فهمي لبعض توجهات الجماعة بذكاء العالم الكبير والداعية القدير..ورغم صغر سني في ذلك الوقت ، كان رحمه الله كلما التقينا في مناسبة ، أو جمعني بفضيلته مجلس يستقبلني  ببشاشة وجهه المعهودة ، ويشجعني على المضي قدما في نشر الثقافة وخدمة القضايا العادلة ..أكثر من هذا كان يقدم لي الهدايا في وقت كانت الصحف في العالم العربي تنشر النقاشات التي كانت تدور بيني وبينه.

ما أحوج بلادنا إلى قامات مثل أسناذنا الشيخ مالك ، وعقليات مثل عقليته التي تدرك فقه الواقع وتوصل تعاليم الله بالأسلوب القرآني " أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي "

رحمك الله يا أبا سمية وأسكنك جنة الفردوس مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

بقلم الصحفي القدير/ الأستاذ فاضل غاي، رئيس نادي السنغال الأدبي. 

 
Lu 445 fois Dernière modification le vendredi, 17 janvier 2020 11:43

Laissez un commentaire

Assurez-vous d'indiquer les informations obligatoires (*).
Le code HTML n'est pas autorisé.