mercredi, 15 janvier 2020 21:21

الخطاب التوجيهي لأمير جماعة عباد الرحمان، عبد الله لام، في مجلس الشورى الخامس - الدورة الحادية عشر- بتياس

Écrit par
Évaluer cet élément
(1 Vote)

 

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين. وعلى آله وصحبه أجمعينفي كلمته الافتتاحية بدأ أمير جماعة عباد الرحمن الشيخ عبد الله لام كلامه بالدعاء لفرع  الجماعة ف مدينة دار السلام اندر(سينتلويس) حيث كان المقرر أن يعقد المجلس في تلك المدينة، لكن شاء الله أن تعذر ذلك فرضوا جميعا بقضاء الله وقدره، فنقل المجلس إلى المقر الرئيسي.للجماعة (مركز بلال ) ...ثم حيى جميع الحاضرين من مسؤولي الجماعة والحركات التابعة والمتعاونة والنوّاب وشكر الفرع المضيف (تياس) ثم أعلن أن كلمته التوجيهية ستدور حول النقاط التالية

أولا : الحمد والشكر لله 

فحمد الله وشكره على ما أولى هذه الجماعة من النعم والتوفيق بالاعتدال في منهجها ومواقفها واختياراتها وفي قراراتها منذ نشأتها إلى يومنا هذا "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ"  سورة إبراهيم آية :  7

ثانيا تحديات :

فبين أن أمامنا ككل المسلمين في العالم تحديات منها :

1ـ تكالب قوى الشر في كل مكان لمحاربة الإسلام بجميع أشكاله وصوره وتياراته وتوجهاته؛ وقطرنا هذا لم ينجُ من ذلك، وهذه سنة الله في الحياة ،وتتمثل في قانون التدافع، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول  في حديث صحيح رواه ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهما: "يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها" فقال قائل: أو مِن قلة نحن يومئذ؟ قال: "بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن" فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال "حب الدنيا، وكراهية الموت". ويتفق هذا الحديث مع قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: "...لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" مع ما أشار إليه الحديث الأول من هذا المعنى، الذي دل عليه كتاب الله تعالى أيضًا، وهو قوله:" إِنَّ اللَّـهَ لَا يُغَيِّرُ‌ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُ‌وا مَا بِأَنفُسِهِمْ"  الرعد من آية:11

2ـ تحدي وحدة المسلمين

فوحدة المسلمين في القطر الواحد ـ أولاـ  مطلوبة ضرورة وشرعا؛ لذا جعلتها الجماعة من أولوياتها وتسعى جاهدة في ذلك؛ على برامج عملية حققت بعض نتائج ملموسة  "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " سورة آل عمران  (103)

وأردف أن الفرقة من أسباب الضعف .يقول تعالى: "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْۖ وَاصْبِرُواۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين" سورة الرعد( 46)

 و بين أن هناك مبادرات فردية وفي إطارات محدودة يجب أن نفكر في كيفية التعامل معها لتوسيعها، كما أن هناك عراقيل يجب مدارستها، والبحث عن حلول لها؛ للوصول إلى وحدة الصف أو تقارب الرؤى على الأقل.

3ـ تحد أمني لا بد من وضعها في الحسبان.

مع الأخذ بعين الاعتبار تقلبات الظروف المحلية والإقليمية والدولية، وما يخرج من أفواه بعض كبار المسؤولين السياسيين في الدولة وكذاك بعض من يستغل وسائل الإعلام للهجوم على الإسلام والمسلمين بطريقة أو بأخرى. وأرجو أن نعرف أن هذه القضية يجب تركها بيد قادة الحركات الإسلامية، وهم يعالجونها بما يناسب إن شاء الله

"وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِۖ وَلَوْرَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا"  سورة النساء (83)

وفي المرحلة التالية، أصدر الأمير توصيات تتابعت كالتالي:

1ـ الاجتهاد في طلب العلم الشرعي؛ وعلى رأس تلك العلوم: القرآن والسنة الصحيحة، فإنهما جماع العلم. ولنجعل بيوتنا مدارس لتربية أولادنا تربية إسلامية سليمة، ولتعليمهم أمور دينهم ودنياهم، وهكذا كانت بيوت الصحابة والتابعين ومن بعدهم من سلف  الأمة. ودعا أعضاء الجماعة إلى المشاركة في البرامج التربوية المختلفة كالـ(دَارَات) والندوات والمخيمات كما حثّ الفروع على إقامة دورات علمية متخصصة قال الإمام مالك: "لن يصلح هذه الأمة إلا بما صلح به أوله".

2 ـ الاجتهاد في إخلاص العبادة لله ودعوة الناس عامة إلى ذلك وتحذيرهم من الشرك والبدع والخرافات " وما أمروا إلى ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء" ويجب التركيز على ذلك في خطبنا ومحاضراتنا وعند أخذ الكلمة متى وجدنا فرصة وأينما وجدناها "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"

3 ـ اهتمام جميع هيئات الجماعة (الوطنية والمحلية) بالتعاون مع حركة النساء والشباب في الدعوة والتنظيم والتربية والإشراف على أنشطتهم.

4 ـ مزيد من التضحية وبذل النفس والنفيس في سبيل المشروع الإسلامي "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة..."

5 ـ الاهتمام بتزكية النفس على منهاج النبي وفهم سلف هذه الأمة، والالتزام بالورد اليومي من القرآن والأذكار المأثورة والتهجد وقيام الليل وقراءة السيرة النبوية وقصص الأنبياء وحياة الصحابة والصالحين، والاستماع إلى المواعظ والرقائق والالتزام بمكارم الأخلاق في التعامل مع الخلق.

وفي المرحلة الأخيرة قدم الأمير أحرّ التهاني إلى

ــ فضيلة الدكتور محمد أحمد لوح على اختياره عضوا للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي. 

ــ إلى الأخ تيرنو إبراهيم لوح بمناسبة صدور كتابه القيم (على آثار الرسول)

ــ إلى القيادة الجديدة لحركة الشباب juste وعلى رأسها الأخ عباس درامي

ثم تضرع إلى الله الشافي أن يشفي أخانا العالم الداعية محمد عبد الله صل ودعا الجماعة إلى تقديم المعونات والدعوات له

وختم كلمته بالدعوة إلى الاستغفار والتوبة النصوح من الذنوب والمعاصي، ومن التقصير في أداء واجب الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... عن أَنَس؛ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فقال:  يا رسول اللَّهِ إِنِّي أُذْنِبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم "إِذَا أَذْنَبْتَ فَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ" قَال: فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأُذْنِبُ قَالَ "فَإِذَا أَذْنَبْتَ فَعُدْ فَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ"، قَال: فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأُذْنِبُ، قَالَ: "فَإِذَا أَذْنَبْتَ فَعُدْ فَاسْتَغْفِرْ رَبَّك"  فَقَالَهَا فِي الرَّابِعَةِ فَقَالَ:  "اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ حَتَّى يَكُونَ الشَّيْطَانُ هُوَ الْمَحْسُورُ."  ويقول تعالى آمرا عباده بالتوبة " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ يَوْمَ لَا يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِىَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَٱغْفِرْ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ"  سورة التحريم(8)

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 تقرير أحمد جه    تياس 17 جمادى الأولى1441هجرية الموافق 12 يناير 2020 ميلادية 

 
Lu 371 fois Dernière modification le jeudi, 16 janvier 2020 00:00

Laissez un commentaire

Assurez-vous d'indiquer les informations obligatoires (*).
Le code HTML n'est pas autorisé.