mercredi, 06 novembre 2019 23:07

الجلسة والصحة أية علاقة؟

Écrit par
Évaluer cet élément
(1 Vote)

قديما قالوا: "العقل السليم في الجسم السليم". أما قبل فالحمد لله الذي عافاني وكفاني وآواني فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي. والصلاة والسلام على معلم البشرية بجوامع كلمه: "من أصبح معافى في جسده آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها". واليوم نقول:" درهم الوقاية خير من قنطار العلاج" ألم يخاطب الباري المربين "يأيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا...". اعلم أُخيّ، أن التربية الإسلامية وقائية بالدرجة الأولى. 

في نظام يرنو إلى توفير موارد بشرية قادرة على تحقيق التنمية وإدامتها في مختلف المجالات؛ وعلى كافة الأصعدة والمستويات في المدرسة الابتدائية، حيث تصنع اللبنات، لبنات فتيان وفتيات، لا لبنات صخور وبنايات؛ حيث النبت تتعطش إلى الزرع بتوفير بيئة صالحة؛ وأجواء مستجيبة، وإماتة كل ما من شأنه عرقلة النمو أو تأخيره. فهل يسمح لنا المنطق أن نصبح " ممرضا مريضا"، أو نظل نبني قصورا، ونبيت نهدم أمصارا؟!

جلست إلى مكتبي ذات يوم وأنا أفحص رسائل "واتساب" فإذا بوجع يلسعني في جنبي كأنه إبر طبيب متربص، فتّشت من حولي لأعرف السبب، وبعد هنيئة بان لي أن جلستي المائلة هي علة الألم، فقلت في نفسي آه على صحة التلامذة ويح لهم، إذا كانت هذه المدة اليسيرة لجلستي المنحرفة سببت لي هذا الألم فما بال من يقعدون طوال دوام المدرسة ملتوّين أعناقهم ومعكوسين جوانبهم كأنهم يحاكون شكل [s] لتتبع حركات المعلم!

أخبروني، إذا صح أن أول مهام المدرس وهو يستقبل متعلمين جدد أن يعوّدهم الجلسة الصحية أي: الجلوس منتصب القامة وإسناد اليد على الطاولة قرب الكراسة، فلماذا يا تُرى نعذب التلاميذ فيما يدعى ورشات عمل أو مجموعة المتعلمين؟! يهمِسُ إليَّ حدسي: إن طول عهد المدسين بالسمينارات هو ما حداهم إلى حبس الدارسين في هذه المجموعات تفاؤلا منهم!

أخبروني متى بنيت سجون في فصول الابتدائية؛ وهل التفكير الإبداعي أو العمل الجماعي يفرض علينا حبس المتعلم في مكان كالمسجون، ولا ذنب له إلا تذرعنا بإكسابه روح الفريق والجماعية؟

ويل للعقول إنها أبت إلا أن تكون أقمارا تستمد النور، وليست شموسا تنتجه! حتى السمنارات الكبرى والورشات العظمى ليست بهذا الشكل الروتيني بل فيها عروض وتقديم ورقات تتخللها ورشات عمل فإلام هذا التحجر إِلامَا؟! 

إذا صح أن هذه ورشات عمل، فليس فيها أمل إن لم تكن "ألم" للمتعلم !! 


أبو البشير، خادم جوب، ساريا، 14فبراير 2019م.

Lu 170 fois Dernière modification le jeudi, 07 novembre 2019 00:09

Laissez un commentaire

Assurez-vous d'indiquer les informations obligatoires (*).
Le code HTML n'est pas autorisé.