dimanche, 20 octobre 2019 08:54

أولياء الله تعالى بين جفاء المفرطين و غلو المفرطين

Écrit par
Évaluer cet élément
(1 Vote)

قال الله تعالى:" وتزودوا فان خير الزاد التقوى" وهذه مجال للتنافس المأمور به في قوله تعالى:" وفِي ذلك فليتنافس المتنافسون" ومن المتنافسين ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات...
معنى الولي 
يرى العلماء أن كل من كان مؤمنا تقيا كان للـه وليا. وقال الحافظ ابن حجر: المراد بولي اللـه العالم باللـه تعالى المواظب على طاعته المخلص في عبادته.وعليه، فهوالمؤمن المتقي الذي حاز قصب السبق في فعل المامورات واجتناب النواهي 
دليله 
قال الله تعالى:" الا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم. " يونس، آية 64 ) قال الطبري: يقول تعالى ذكره: ألا إن أنصار اللـه لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب اللـه، لأن اللـه رضي عنهم فآمنهم من عقابه ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا.
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ . » رواه البخاري 
صفات أولياء اللـه
يذهب العلماء العاملون إلى أن كل من كان حبه للـه وبغضه للـه لا يحب إلا للـه ولا يبغض إلا للـه ولا يعطي إلا للـه ولا يمنع إلا للـه فهو من السابقين من أولياء الله. ويؤكدون أن العبد لا يكون وليا للـه حتى يبغض أعداء اللـه ويعاديهم ، وينكر عليهم ، فمعاداتهم والإنكار عليهم هو من تمام ولايته ، ومما تترتب صحتها عليه .
· مقتضيات ولاية اللـه:
1- اتخاذ اللـه سبحانه وتعالى حكماً:
قال تعالى:   أَفَغَيْرَ اللـه أَبْتَغِي حَكَماً. أي لا يمكن أن أتخذ غير اللـه حكماً يحكم في الأمور.
2- إفراد اللـه بالنسك: 
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للـه رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ فالذي يشرك مع اللـه غيره في العبادة ليس يوالي اللـه عز وجل مطلقاً، إذ كيف يشرك معه وهو يواليه.
3- تولية اللـه في جميع الشئون والأحوال: 
إذا كانت ولايتك للـه صحيحة فلا بد أن تتمسك بدين اللـه، وتترك ما أحدث الناس في الدين من البدع.
4- محبة أحباب اللـه: 
إن من حب أحباب اللـه أن تحب أوليائه سبحانه وتعالى، وتعادي من عادى اللـه، ومن أبغض. اللـه
5- تحمل الأذى في سبيل اللـه: 
لأن هذه الولاية ستكلفك أشياء عظيمةكحياتك ومالك وابتعادك عن أرضك.
6- عدم اتخاذ أعداء اللـه أولياء: 
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ .
التفاضل بين أولياء اللـه
إذا كان أولياء اللـه هم المؤمنين المتقين فبحسب إيمان العبد وتقواه تكون ولايته للـه تعالى، فمن كان أكمل إيمانا وتقوى كان أكمل ولاية للـه . فالناس متفاضلون في ولاية اللـه عز وجل بحسب تفاضلهم في الإيمان والتقوى.
· طبقات أولياء اللـه 
ويرى أحد العارفين بالله تعالى أن أولياء اللـه على طبقتين : سابقون مقربون ، وأبرار أصحاب يمين مقتصدون . ذكرهم اللـه سبحانه في عدة مواضع من كتابه ، في أول الواقعة ، وآخرها.قال تعالى: (وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين)
· أقسام الولاية: 
يرى العلماء أن الولاية تنقسم إلى :
1- ولاية من اللـه للعبد .
2- وولاية من العبد للـه .
فمن الأولى قوله تعالى : اللـه ولي الذين آمنوا…ومن الثانية قوله تعالى: ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا ….
والولاية التي من اللـه للعبد تنقسم إلى : عامة  وخاصة .
فالولاية العامة هي: الولاية على العباد بالتدبير والتصريف ، وهذه تشمل المؤمن والكافر وجميع الخلق ، فاللـه هو الذي يتولى عباده بالتدبير والتصريف والسلطان وغير ذلك ، ومنه قوله تعالى . ( ثم ردوا إلى اللـه مولاهم الحق آلا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ) والولاية الخاصة: أن يتولى اللـه العبد بعنايته وتوفيقه وهدايته ، وهذه خاصة بالمؤمنين ، قال تعالى:   اللـه ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات .
-موقف المسلم من الولي
قد يكون للولي نور يجذب الناس اليه دون طلب منه ولا حرص وإنما هو فضل من الله وقد يكون للولي كرامات لا يسعى لنيلها ولا يتعلق بها. ويحدث أن يفتتن الناس بالولي فيبالغون في تقديره حتى يرفعوه فوق قدره.وربما فتن الولي فيرى ان له حقا على الناس ليس احترامهم وخضوعهم له الا بعض مظاهره.وقد يفتن بعضهم بالولي فيحسدونه ويحطون من قدره بسبب تكالب الناس عليه وحبهم له.
الموقف الوسط
الاعتراف بان لله أولياء وهم رجال ونساء فاقوا غيرهم فيما تنال به الولاية وانه لا علاقة للولاية بالنسب او الجنس او اللون وان من واجبنا الاقتداء بهم عملا بقوله (ص) : "انظروا الى من هو فوقكم في الدين"

 

بقلم الدكتور خديم سعيد امباكي حفظه الله.

Lu 681 fois Dernière modification le dimanche, 20 octobre 2019 09:04

Laissez un commentaire

Assurez-vous d'indiquer les informations obligatoires (*).
Le code HTML n'est pas autorisé.